محمد جواد المحمودي

481

ترتيب الأمالي

عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « إن شاء النّاس قمت لهم خلف مقام إبراهيم عليه السّلام فحلفت لهم باللّه ما قتلت عثمان ، ولا أمرت بقتله ، ولقد نهيتهم فعصوني » . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 37 )

--> - يخطب : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، ما قتلته ولا مالأت على قتله ، ولا ساءني » . وقريبا منه رواه المفيد في عنوان « موقف أمير المؤمنين عليه السّلام من قتل عثمان » من كتاب الجمل : ص 201 ، وروى في ص 202 : « واللّه ما غاظني قتل عثمان ولا سرّني ، ولا أحببت ذلك ولا كرهته » . وفي نزهة الأبصار : ص 402 ، ح 323 : « واللّه ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله ، ولكنّ اللّه قتله وأنا معه » . ويشهد له أيضا الخطبة 30 من نهج البلاغة قال عليه السّلام : « لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي ، وأنا جامع لكم أمره ، استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، وللّه حكم واقع في المستأثر والجازع » . قال ابن أبي الحديد في شرحه : 2 : 126 : هذا الكلام بظاهره يقتضي أنّه ما أمر بقتله ، ولا نهى عنه ، فيكون دمه عنده في حكم الأمور المباحة الّتي لا يؤمر بها ولا ينهى عنها . وقال في ص 128 : فأمّا قوله : « غير أنّ من نصره . . . » ، فكلام معناه أنّ خاذليه كانوا خيرا من ناصريه ، لأنّ الّذين نصروه كان أكثرهم فسّاقا ، كمروان بن الحكم وأضرابه ، وخذله المهاجرون والأنصار .